Abdullah  Al-Hourani

 

 

عبد الله الحوراني....المبادئ فوق المصالح دائما

بقلم : هشام عودة

تاريخ المقال: 23/3/2006

مثقف وسياسي و إعلامي فلسطيني معروف، من المسمية التي ما تزال تعيش داخل أبنائها إلى هرم القيادة السياسية الفلسطينية. عبد الله الحوراني من قيادة البعث في قطاع غزة في الخمسينات إلى قائد لدفة الإعلام المرئي والمسموع في سوريا إلى مسؤول دائرة الثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية، إلى عضو في المجلس التشريعي السابق.

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لأكثر من دورة، وعضو المجلسين الوطني والمركزي الفلسطيني، ويمثل الآن أحد مرجعيات التيار القومي في فلسطين. عبد الله الحوراني، ابو منيف، لا يساوم بين الموقف والمبدأ، فعندما وقعت قيادة المنظمة اتفاق أوسلو عام 1993، قرر الرجل الاستقالة من عضوية اللجنة التنفيذية للمنظمة، حتى لا يسجل في تاريخه الشخصي ما يمكن أن يثير أسئلة الوطن والأمة في مسيرته. أثناء قيادته للدائرة الثقافية في المنظمة، عمل عبد الله الحوراني على تنقية المشهد الثقافي الفلسطيني من الشوائب التي علقت به في المرحلة السابقة، وعمل على إعادة الاعتبار لأولئك المغيبين عن المشهد لأي سبب كان، وفي زمن قيادته تم توزيع درع القدس على عدد كبير من المثقفين الفلسطينيين والعرب الذين انتموا لفلسطين وقضيتها. مارس دور وزير الثقافة ووزير الإعلام في منظمة التحرير قبل أن يتم تأسيس السلطة الفلسطينية، ويملك من أوراق الوعي ما يؤهله لأن يكون مشاركا فاعلا في قيادة المشهد و إعادة الاعتبار لروح ثقافة الأمة التي غيبتها الغوغاء. عبد الله الحوراني، الذي تنقل بين غزة والقاهرة وعمان ودمشق وبيروت وبغداد وتونس، يملك واحدا من أعلى الأصوات المناهضة للعدوان على العراق واحتلاله، ويقود اليوم من غزة اللجنة الشعبية الفلسطينية لنصرة العراق. خرج أبو منيف عن صمته، ونشر على الملأ تفاصيل علاقته الشخصية بالرئيس صدام حسين، في الوقت الذي توارى فيه الآخرون خلف جبال من الصمت، ويسعى من موقعه لتشكيل لجنة إعلامية داعمة لهيئة الدفاع عن الرئيس صدام ورفاقه. موقفه القومي العروبي الواضح جعل منه مرجعية ونقطة لقاء عند مختلف القوى السياسية الفلسطينية، غير انه لم يغلق أبوابه في وجه البسطاء من الناس، الذي يعرف جيدا أنهم لا يبدلون مواقفهم ولا يبدلون جلودهم أيضا. مثقف شامل، وسياسي لا يتردد في إعلان موقفه المبدئي حيال القضايا مهما كان حجم تأثيرها، وبوصلته لا تخطئ مسارها وهو يعرف أن الأمة لا تجمع على خطأ. عبد الله الحوراني، نموذج للسياسي الفلسطيني والعربي الذي يقرأ خارطة الأشياء جيدا، ولذلك فإن مواقفه وقراءته تشكل مرجعية اطمئنان للناس الباحثين عن الحقيقة وسط هذا الركام من الخراب الواسع.

* * *

 


موقع عبد الله الحوراني
حقوق الطبع محفوظة